الشيخ الصدوق
6
من لا يحضره الفقيه
وقال : لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصابه لمم الشيطان ( 1 ) فلا يلومن إلا نفسه ، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة ( 2 ) . ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن تتزين لغير زوجها فإن فعلت كان حقا على الله عز وجل أن يحرقها بالنار ، ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه ، ونهى أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب ( 3 ) ، ونهى أن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها . ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة ( 4 ) ، وعلى ظهر طريق عامر فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ونهى أن يقول الرجل للرجل : زوجني أختك حتى أزوجك أختي ( 5 ) . ونهى عن إتيان العراف ( 6 ) وقال : من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد . ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور والعود ( 7 ) ،
--> ( 1 ) الغمرة - بالتحريك - : ريح اللحم وما يتعلق باليد من دسمه ، واللمم الجنون . ( 2 ) الرمة - بالكسر - العظام البالية ، والمراد هنا العظم مطلقا . ( 3 ) لعل المراد بالثواب اللحاف فيكره اجتماعهما في لحاف واحد . ( 4 ) حمل على الكراهة ، وقوله عليه السلام " على ظهر الطريق " أي في الطريق والعامر المعمور ولعل المراد أن يجامع زوجته بمحضر الناس كالحيوان ولو لم ينظروا إلى فرجيهما أو مع خوف المارة ويظهر من الذيل حرمته في الجملة . ( 6 ) العراف : الكاهن والمنجم وهو الذي يخبر على زعمه عن الكائنات أو عن السارق أو عن أشياء خفى عن الناس ، كالحمل أذكر هو أم أنثى وأمثال ذلك . ( 7 ) كل ذلك من أسباب الملاهي واللعب .